الإخوان من «الإسلام هو الحل» إلى «هنفجر مصر».. شعارات تكشف تناقضات التنظيم
بدأت جماعة الإخوان الإرهابية الترويج لمشروعها السياسي بشعارات دينية استهدفت كسب تأييد المصريين، قبل أن تتحول تصريحات منسوبة إلى قياداتها وتهديدات صدرت عن بعض أنصارها إلى محطات أثارت جدلًا واسعًا بشأن أولويات التنظيم وطبيعة خطابه، وصولًا إلى أحداث عام 2013 التي شهدت تصعيدًا حادًا في المواجهة السياسية.
وخلال معاركها الانتخابية، رفعت الجماعة شعار «الإسلام هو الحل»، مستفيدة من مكانة الدين في وجدان المصريين، وقدمت نفسها باعتبارها قادرة على معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية. لكن وصولها إلى الحكم عقب أحداث يناير 2011، وتولي محمد مرسي رئاسة الجمهورية عام 2012، وضعا هذا الخطاب أمام اختبار إدارة الدولة، وسط انتقادات بشأن الفجوة بين الشعارات والممارسة السياسية.
وفي محطة أخرى من مسار التصريحات المثيرة للجدل، جاءت عبارة «طز في مصر» المنسوبة إلى المرشد الأسبق محمد مهدي عاكف خلال حوار صحفي، لتثير انتقادات اعتبرت التصريح دالًا على موقف التنظيم من الأولويات الوطنية، وتقديم مصالح الجماعة على اعتبارات الدولة.
ومع خروج حشود من المصريين في 30 يونيو 2013 للمطالبة برحيل محمد مرسي، تصاعدت حدة المواجهة السياسية، وظهرت في محيط اعتصام رابعة العدوية عبارات تهديد بالعنف، من بينها «هنفجر مصر»، التي عكست خطورة الخطاب التصعيدي الذي صاحب تلك المرحلة.
وتكشف هذه المحطات، من الشعارات الانتخابية إلى التصريحات المثيرة للجدل ثم التهديدات خلال المواجهة السياسية، جانبًا من التحولات التي شهدها خطاب الجماعة، وتعيد تسليط الضوء على استخدام الشعارات في حشد الأنصار، وما يمكن أن يترتب على لغة التهديد من تعميق الانقسام السياسي والمجتمعي.






